المحقق البحراني

627

الحدائق الناضرة

كالاستمتاع فلم يفارق الزوجة في الحكم ، وحينئذ فلا تحل الخامسة ما لم تنقضي العدة لما تقدم من النهي عن جمع مائه في أكثر من أربع حرائر ، وهذا كله مما لا خلاف ولا إشكال فيه . وإنما الكلام فيما إذا طلقها بائنا ، فهل يكون التزويج متوقفا على انقضاء العدة أيضا كما في الرجعية أم لا ؟ إطلاق الأخبار الواردة في المسألة يقتضي ذلك وأطلق المفيد في المقنعة عدم جواز العقد على الخامسة حتى ينقضي عدة المطلقة . والذي صرح به جملة من المتأخرين وهو المشهور بينهم أنه متى كان الطلاق بائنا فهو مثل الموت يتزوج قبل انقضاء العدة وإن كان على كراهية ، وعلل جواز التزويج بخروجها مع البينونة عن عصمة النكاح فصارت كالأجنبية وورد الروايات بجواز نكاح الأخت مع بينونة الأخت الأخرى قبل انقضاء عدتها . مثل ما رواه الكليني ( 1 ) في الحسن أو الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل طلق امرأته أو اختلعت أو بارأت ، أله أن يتزوج بأختها ؟ قال : فقال : إذا برأت عصمتها ولم يكن له عليها رجعة فله أن يخطب أختها " الحديث . وعللت الكراهة بتحريمها بحرمة النكاح وبإطلاق النهي عن التزويج قبل انقضاء العدة ، وفيه ما لا يخفى . أقول : والروايات الواردة في المقام منها ما تقدم من صحيحة زرارة أو حسنته ورواية علي بن أبي حمزة ورواية محمد بن قيس . ومنها أيضا ما رواه الشيخ ( 2 ) عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن رجل له أربع نسوة فطلق واحدة يضيف إليها أخرى ؟ قال : لا ، حتى تنقضي العدة " . الحديث .

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 432 ح 7 ، وفيه " بانت " عوض " بارأت " التهذيب ج 7 ص 286 ح 42 ، الوسائل ج 15 ص 480 ح 2 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 471 ح 96 ، الوسائل ج 14 ص 401 ح 4 .